عبد الملك الثعالبي النيسابوري

228

اللطائف والظرائف

باب مدح الغربة من أحسن ما قيل في ذلك قول البرقعي : إذا النار ضاق بها زندها * ففسحتها في فراق الزناد إذا صارم قرّ في غمده * حوى غيره الفضل يوم الجلاد وفي الاضطراب وفي الاغتراب * منال المنى وبلوغ المراد وكان يقال : ليس بينك وبين بلدك نسب ، فخير البلاد ما حملك وجملك . وقال بعض الحكماء : اهجر وطنك إذا نبت عنه نفسك ، وأوحش أهلك إذا كان في إيحاشهم أسك . وقال آخر : فلان تشرّق أو تغرّب طالبا * وتكون في الإقبال والإدبار خير وأكرم بالفتى من عيشة * ضنك يقوم بها على إقتار وكان سهل بن مروان يقول : لست ممن يقطع نفسه بصلة وطنه .